|
خطاب فخامة الرئيس نورسطان نزارباييف رئيس جمهورية كازاخستان إلى شعب كازاخستان
"عقدٌ جديد - انتعاش اقتصادي جديد - فرص جديدة لكازاخستان"
(أستانا، 29 يناير 2010)
يا شعب كازاخستان العزيز!
إن مرحلة صعبة في تاريخ البلاد من القرن الحادي والعشرين قد شارفت على نهايتها، إلا أن تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية لا تزال قائمة ولكنها أصبحت ضعيفة. فبفضل استعدادنا الجيد لها لم تؤثر الأزمة على البلاد بشكل كبير.
لقد وصلنا إلى مستوى عال من التطور في فترة ما قبل الأزمة العالمية، مثل الصين والهند، وأخذنا مكاناً بين صفوف الدول المتقدمة إذ أننا كنا ندرك السبيل إلى النجاح. وبفضل خطتنا الصحيحة وتنفيذنا لها بجدارة كان تطورنا ناجحا.
وبسبب الجهود التي بذلناها نحو الابتكار أصبحنا على طريق النمو والتقدم، واعترف العالم بإنجازات جمهورية كازاخستان الباهرة وأصبح اقتصادنا أقوى وازدات إمكانياته المختلفة.
كما أشاد رؤساء دول العالم وزعماء الأديان بنموذج وحدة الشعب الكازاخستاني الذي كان شرطا أساسيا في تطور البلاد وتقدمها.
وهكذا تحولت جمهورية كازاخستان إلى دولة قوية وناجحة وحظيت بسمعة عالمية رفيعة.
إن جمهورية كازاخستان، التي اشتهرت بقوتها الابتكارية، أبهرت العالم بإنجازاتها الكبيرة، ولذلك نالت كازاخستان الثقة بالمهمة المشرفة ألا وهي رئاسة منظمة الأمن والتعاون الأوروبي.
وبدأنا العقد الجديد بهذا الحدث التاريخي المشرف على المستوى العالمي.
وإنني على ثقة كبيرة بأن جميع إنجازاتنا المستقبلية سوف تكون مشرقة ومشرفة.
والهدف الرئيسي أمامي هو توفير الفرص الجديدة وضمان النمو الاقتصادي لبلادنا خلال العقد القادم. وخطابي اليوم سيتناول هذه الجوانب. نحن أكملنا تحقيق برنامج العقد الأول من إستراتيجية "كازاخستان 2030". والهدف التالي هو السير إلى الأمام في تنفيذ الإستراتيجية خلال العقد القادم.
1.تنفيذ الخطة الاستراتيجية 2010 – أهم نقاط التنمية في البلاد:
في عام 1997، ومن خلال اعتماد استراتيجية "كازاخستان -2030"، قمنا بصياغة جدول أعمال طويل الأجل حددنا من خلاله الأهداف والأولويات الرئيسية للبلاد التي تعتبر تطورا منطقيا للخطة الاستراتيجية لعام 2010.
وبدأنا العمل كما هو مخطط له وتمكنا من تحقيق النتائج التالية:
- في 2008 أي قبل عامين من الموعد المقرر تضاعف حجم الناتج المحلي الإجمالي للبلاد مقارنة بعام 2000، وأوفينا بالالتزامات الاجتماعية للدولة بشكل فعال. وارتفع متوسط الأجر الشهري للمواطن خمسة أضعاف، كما تضاعف متوسط المعاشات التقاعدية ثلاث مرات. وتراجعت نسبة السكان الذين يقل دخلهم عن حد الأدنى بـ4 مرات (من 50 ٪ إلى 12٪). وتحسنت المؤشرات الصحية للمواطنين، حيث ارتفع متوسط الأعمار من 65 إلى 68 عاما، كما انخفضت نسبة الوفيات بين الأمهات مرتين، وزادت نسبة المواليد مرة ونصف. وخلال ١٠ سنوات تم بناء 652 مدرسة و463 مرفقاً صحياً. كما نملك اليوم مراكز طبية من الطراز العالمي، مثل المركز الوطني للأمهات والأطفال، ومعهد جراحة المخ والأعصاب. وخلال العام الجاري، سنقوم بافتتاح مركز جراحة القلب. وبالتالي فإن الرعاية الصحية في كازاخستان تتحسن في جميع الاتجاهات، وهو الأمر الذي سيساهم في إنقاذ حياة الآلاف من مواطنينا.
وتقديراً لما حققناه من إنجازات، صنفت الأمم المتحدة في تقريرها لعام 2009 كازاخستان ضمن البلدان ذات التنمية البشرية العالية. وهذا أكبر دليل على زيادة الرخاء في البلاد.
فعلى مدى عقد من الزمن، أصبح عدد مالكي المساكن 350 ألف أسرة - أي حوالي ١.٢ مليون شخص. وفي مجال البنية التحتية تم بناء واصلاح طرقات يبلغ طولها حوالي 32 ألف كيلومتراً، وهو ما يمثل ثلث الطرقات في كازاخستان.
واستناداً إلى نص استراتيجية التنمية كازاخستان حتى عام 2030 وروحها، قمنا بتنفيذ جميع المهام التي وضعناها نصب أعيننا للعقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
2.فترة الأزمة – وقت اتخاذ القرارات الصحيحة:
لقد أثرت الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية على وتيرة النمو الاقتصادي، إلا أنها لم توقف التنمية في البلاد، إذ ساعدت إمكاناتنا الاقتصادية على الاستقرار في مطبات الأزمة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وقمنا بالدفاع عن النظام المالي في البلاد، جيث أنقذنا البنوك الرئيسية، ولم نترك الشركات الصغيرة والمتوسطة تغرق خلال الأزمة. كما حققنا نمواً غير مسبوق "للإعالة الكازاخستانية" في المشتريات الحكومية للشركات الوطنية المحلية والشركات الوطنية العابرة للحدود. وقدمنا مساعدات لا مثيل لها في الصناعة الزراعية. كما أخذت الدولة على عاتقها جميع التكاليف لإنهاء عملية بناء المباني التي تبُنى بالأقساط (الحصص).
ونظرا لنجاح تنفيذ برنامج "خريطة الطريق لعام 2009"، تم الانتهاء من 862 مشروعاً خاصا بإعادة بناء المساكن والمرافق العامة، وتم إصلاح 737 كيلومترا من خطوط الكهرباء و1029 كيلومترا من شبكات المياه و284 كيلومترا من أنابيب التدفئة والطرق ومئات المدارس والمستشفيات والمرافق الثقافية والرياضية. وهذه هي المرة الأولى التي نقوم بها بمثل هذا العمل الهام الذي وصل إلى كل قرية.
إن الشعب ممتن لنا، فنحن قمنا بعمل جيد. كل شيء كان يتم تحت إشرافي على وجه السرعة وبشكل علني.
لقد تجنبنا الركود، لأننا كنا نعرف ما يجب علينا القيام به، وكنا نقوم به بسرعة. وقد قال نهرو العظيم ذات مرة "إن النجاح في كثير من الأحيان يكون حليف أولئك الذين يتصرفون بشجاعة". ونحن تصرفنا بشجاعة.
وقد بلغ حجم النمو الاقتصادي في عام 2009 ١.١٪، و١.٧٪ في قطاع الصناعة، وأصبحنا ضمن "مجموعة الإنفراج" أي البلدان التي تملك معدلات نمو إيجابية. حيث تجاوز إجمالي الاحتياطات الأجنبية وأصول الصندوق الوطني 50 مليار دولار، وتضاعف خلال السنوات العشر الماضية بأكثر من 25 مرة. ومن المهم الإشارة هنا إلى أنه في العام الماضي قمنا بإنفاق بعض الأموال، لكن اليوم يبلغ حجم الصندوق أكثر مما كان عليه في ديسمبر من العام الماضي.
وبفضل الصندوق الوطني، لم نقم باتخاذ التدابير اللازمة تجاه الأزمة فحسب، لكن أيضا أعدنا للدولة أصولاً هامة اضطررنا لبيعها في الأوقات العصيبة. مثل محطة إيكيباستوز لتوليد الطاقة-١، شق "بوغاتير"، حصتنا في كاشاغان، و مانغيستاوموناي- غاز وجميع المصافي الثلاث.
وبلغت نسبة البطالة في البلاد 6.3٪، وهي أقل مما كانت عليه في مرحلة ما قبل الأزمة. وبفضل تنفيذ استراتيجيات عمل فعالة في البلاد أوجدنا أكثر من 400 ألف وظيفة جديدة. وتمكنا من الوقوف على أرجلنا. أما الآن فعلينا الشروع في تنفيذ استراتيجية التنمية لعام 2020.
3. الخطة الاستراتيجية 2020 – طريق كازاخستان إلى القمة:
علينا القيام بما يلي:
1.تحضير الاقتصاد للتنمية لمرحلة ما بعد الأزمة.
2.تحقيق النمو الاقتصادي المستدام من خلال التصنيع وتطوير البنية التحتية.
3. الاستثمار الفعال للمستقبل وذلك من أجل تحسين القدرة التنافسية لرأس المال البشري.
4.توفير الخدمات الجيدة للكازاخستانيين سواء أكانت الاجتماعية أم الإسكان والمرافق العامة.
5. تعزيز الوفاق بين الأعراق، تحسين الأمن القومي ومواصلة تطوير العلاقات الدولية.
3 .1: تنويع الاقتصاد - مفتاح النجاح:
سوف تتحقق التنمية المستدامة والمتوازنة في العقد القادم من خلال تسريع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وتنويعها. إن المسألة الأكثر أهمية هي النمو الشامل لإنتاجية العمل.
وإذا نظرنا الى الاقتصاد ككل في كازاخستان، فإن العامل الواحد ينتج سنوياً ما قيمته 17 الف دولاراً. بينما في البلدان المتقدمة يتجاوز هذا الرقم الـ90 الف دولاراً. وهذا يقودنا إلى استنتاج بسيط جدا: نحن بحاجة إلى تصحيح هذه الحالة من خلال تحسين الإنتاجية والابتكار. وستكون المهمة الرئيسية للحكومة هي التقييم وتقديم الدعم المالي لهذه المعايير من خلال جميع مستويات الإدارة والمراقبة.
إن الابتكارات هي الوحيدة التي تستطيع توفير زيادة حادة في إنتاجية العمل. وقد وضعت الحكومة بناء على تعليماتي برنامجا للتنمية الصناعية المبتكرة وخريطة مفصلة لعملية التصنيع في البلاد. وهاتان الوثيقتان المذكورتان: هما خطة عمل مفصلة - لماذا وأين وكيف سنبني في السنوات الخمس المقبلة.
والحديث يدور اليوم حول تنفيذ 162 مشروعا باجمالي استثمارات تصل إلى 6.5 تريليون تنغي، أي أكثر من 40٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، الأمر الذي سيتيح لنا إيجاد أكثر من 200 ألف وظيفة جديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وفي السنوات الخمس القادمة سوف ينطلق مجمع الغاز الكيمائي، ومصانع لإنتاج الأسمدة المعدنية، وعدد كبير من محطات توليد الطاقة مثل: محطة الطاقة الحرارية "بالخاش"، ومحطة الطاقة الكهرمائية "مويناك"، ومحطة توليد الطاقة الجديدة "إيكيباستوز"-2 وغير ذلك الكثير. وبحلول عام 2014، علينا إعادة بناء المصافي الثلاث لتكون قادرة على تلبية احتياجاتنا البترولية الداخلية.
كما يجب علينا مراقبة أي مشروع صناعي وفي أي منطقة، ليس من قبل السلطات المحلية فحسب، وإنما من قبل الشعب أيضا، إذ أن هذا العمل ينبغي أن يكون مهمة وطنية في جميع أنحاء البلاد خلال العقد المقبل، وعندئذ فقط يمكننا الدخول ضمن الـ50 دولة الأكثر تنافسية في العالم.
كما يجب أن يكون تنفيذ برنامج – 2020 هو العمود الفقري لعمل الحزب الوطني الديمقراطي "نور أوتان"، ولا يمكن لأحد أن يلعب دور المتفرج وعلى الجميع العمل، لأنه السبيل الوحيد الذي سوف يوفر النمو الاقتصادي الجديد في كازاخستان.
ويجري العمل حالياً على إنشاء مركز إداري أوحد برئاسة رئيس الوزراء لتنفيذ البرامج، ومراكز في المحافظات برئاسة حكام تلك المناطق. علينا أن نعمل كما عملنا في عام 2009 بحسب برنامج "خريطة الطريق". وسيكون الوزراء وحكام المناطق مسؤولين عن جميع القضايا الراهنة، فهم حشدوا جميع الموارد لذلك.
إن التنمية الصناعية - هي فرصتنا خلال العقد الجديد، وهي فرصة جديدة لتنمية البلاد. وإني على ثقة تامة في أن كازاخستان ستكون قوة صناعية ناجحة.
كما تعتبر تنمية القطاع الزراعي جزءا آخر هاما في عملية التنويع الاقتصادي في البلاد. وينبغي أن تتم عملية التنمية في هذا القطاع من خلال ثلاثة اتجاهات رئيسية:
1- ينبغي أن ينصب التركيز على نمو الإنتاجية. فالإنتاجية في قطاع الزراعة لدينا هي الأدنى، إذ تمثل حوالي 3 آلاف دولار لكل عامل سنويا. بينما في الدول المتقدمة تبلغ هذه النسبة 50-70 ألف دولار. إذن هذه هي أفق النو في القرى. ولذلك، فإن مهمتنا زيادة الانتاج الزراعي مرتين على الأقل بحلول عام 2014.
ولا نستطيع حل هذه المهمة الصعبة إلا من خلال تنويع صناعة الزراعة، أي زيادة تصنيع المواد الخام الزراعية، وعن طريق المعدات الجديدة وتكنولوجيات ونهج جديد في مجال الزراعة. فمن الضروري الاستفادة من تجارب العالمية وتنفيذها بسرعة في زراعتنا.
2- علينا تحقيق الأمن الغذائي للبلاد. فبحلول عام 2014، يجب أن تمثل نسبة المنتجات الغذائية الوطنية في السوق المحلية أكثر من 80٪. ونحن نملك الإمكانية للقيام بذلك.
3- تحقيق القوة التصديرية، وبالدرجة الأولى إلى أسواق دول الاتحاد الجمركي، وآسيا الوسطى والقوقاز والشرق الأوسط. وها نحن نقوم ببناء خطوط السكك الحديدية "جيتيغين - كورغاز" و"أوزين – إلى الحدود البلاد مع تركمانستان"، الذين سيفتحا لنا الطريق لإيصال منتجاتنا إلى أسواق الصين ومنطقة الخليج. أما بالنسبة إلى طريق "الصين الغربية - أوروبا الغربية"، فسوف نبدأ في بنائه حيث أنه سيمثل إحدى الركائز الهامة للسلع المحلية.
وأود الوقوف بشكل منفصل على قطاعات " اقتصاد المستقبل"، التي يجب أن تكون على أساس الكفاءة العالية والفعالية لنظام الابتكار الوطني. فنحن بالفعل نملك الخبرة اللازمة في هذا المجال. علينا أن نمضي قدما. وسنقوم بتأسيس ثلاثة مراكز أبحاث جديدة تدخل في إطار الجامعة الجديدة في مدينة أستانا.
كما سيقوم مركز علوم الحياة بمشاريع مشتركة مع المراكز العلمية الرائدة في العالم في مجال زراعة الأعضاء، والقلب والرئة الاصطناعيين إضافة إلى الخلايا الجذعية وطب إطالة العمر. وسيركز مركز بحوث الطاقة على الطاقة المتجددة، والفيزياء وتكنولوجيا الطاقة العالية. أما مركز المعدات متعددة التخصصات سيكون مركزاً للهندسة ومختبراً ومكتباً للتصميم. وجميع هذه المراكز ستنطلق في وقت لاحق من هذا العام.
وأتوجه إلى الحكومة لإيجاد خطة لتطوير قطاعات التنمية العلمية والتكنولوجية للبلاد حتى عام 2020 استناداً لأولويات الصناعة لعام 2010. ومن الضروري أيضا الإسراع في وضع قانون جديد "عن العلوم". حيث أن ذلك أمراً مهماً بالنسبة للتنمية في المستقبل.
3. 2: السياسات التجارية الواضحة - دعم القدرة التنافسية للاقتصاد
تعتبر كازاخستان مشاركاً نشطاً في عملية التكامل بين رابطة الدول المستقلة. وقد دخل الاتحاد الجمركي مع روسيا وروسيا البيضاء حيز التنفيذ في الأول من يناير 2010 الذي يعد ثمرة مبادرات التكامل الكازاخستاني.
وستشكل المرحلة المقبلة من التكامل بين البلدان الثلاثة في الأول من يناير 2012 المنطقة الاقتصادية المشتركة. وهذا مستوى أعلى من التكامل، حيث سوف يضمن حرية حركة رؤوس الأموال والعمالة.
ولدعم التكامل الاقتصادي الإقليمي في رابطة الدول المستقلة، على الحكومة تسريع عملية الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وفقا لأولويات التنمية الاقتصادية في كازاخستان. وأعتقد بأنه من المهم الآن بالنسبة إلى رجال الأعمال الكازاخستانيين التقييم الصحيح للفرص الجديدة والعمل بجدية على وضع استراتيجيات فعالة لدخول أسواق جديدة، وإيجاد ميزة تنافسية.
بطبيعة الحال، كما يقول المثل، "سيكون نومك أفضل في المكان الذي لا يوجد فيه منافسة، لكن حياتك ستكون أسوأ". وعلى الكازاخستانيين أن يعيشوا حياة أفضل وعليهم ألا يسمحوا بإعاقة تنفيذ خططهم.
3.3 جذب الاستثمارات:
من الواضح، أن الموارد العامة وحدها لا تكفي لتحقيق أهدافنا الخاصة بتنويع الاقتصاد، ويجب أن يكون المصدر الرئيسي لهذا التنويع هو الاستثمار الأجنبي المباشر. ويعتبر الاستثمار في كازاخستان أحد أهم القضايا الرئيسية التي أبحثها خلال زياراتي الدولية المختلفة، حيث أن العديد من الدول ترى جوهر الاستثمار في اقتصادنا.
واليوم، تمكنا من جذب استثمارات مختلفة من دول مثل الصين وكوريا الجنوبية والامارات العربية المتحدة، إضافة إلى إستثمارات الشركات الفرنسية والايطالية والروسية بما يعادل 20 مليار دولار. وسوف تستخدم هذه المصادر في الصناعات غير الاستخراجية، وستذهب إلى عشرات المشاريع الصناعية والبنى التحتية والمشاريع المشتركة.
كما تمكنا من جذب استثمارات لإنشاء الطريق السريع "الصين الغربية - أوروبا الغربية" بما يعادل 3 مليارات دولار، وكذلك لمد خط انابيب الغاز من غرب الى جنوب من البلاد بحوالي 2 مليار دولار.
وهذا كله علاوة على الاستثمارات في الصناعات الاستخراجية، التي تشكل أكثر من 10 مليارات دولار. وكما ترون، هناك عمل كبير تم القيام به لضمان هذا البرنامج بالموارد المالية والمادية. وبالتالي علينا أن نوفر في كازاخستان الظروف الأكثر جاذبية بالنسبة للمستثمرين الذين على استعداد للعمل في منطقتنا.
إن أولويات التنمية الصناعية تتطلب اتباع نهج جديد لخلق مناطق اقتصادية خاصة ومجمعات صناعية. وبهذا الصدد أتوجه للحكومة لوضع مشروع قانون جديد بشأن المناطق الاقتصادية الخاصة. وتتمتع آلية شراكة القطاعين العام والخاص بإمكانيات كبيرة لجذب رؤوس الأموال. وقد أطلقنا هذه الآلية في كازاخستان، إلا أنها تحتاج إلى تحسين وفقا لأفضل الخبرات العالمية.
وأدعو الحكومة إلى إجراء التغييرات المناسبة في القانون الخاص بالامتيازات خلال النصف الأول من العام الجاري. ولتطبيق مبدأ تمويل المشروع يجب أن تحتوي تشريعاتنا على إمكانية إنشاء مشاريع خاصة مع وضع قانوني خاص.
3 .4: الأعمال - القوة الدافعة للاقتصاد الجديد
إن الأعمال ستكون أساس التنويع. إذ نريد رؤية مشاريع عالية المستوى ويمكنها تحمل المخاطر، وبإمكانها استكشاف أسواق جديدة، ولها القدرة على الابتكار. ولذلك فإن أصحاب المشاريع (رجال الأعمال) هم القوة المحركة للتحديث الاقتصادي.
وفي هذا الصدد، أدعو الحكومة أن تعمل بدءا من العام 2010 على ضمان تطبيق برنامج موحد للميزانية بشأن تطوير المشاريع في المحافظات. وأقترح تسميتها "خارطة طريق الأعمال - 2020". وسيكون الغرض من هذا البرنامج خلق وظائف دائمة من خلال إيجاد نوع جديد من المشاريع في المحافظات، وبشكل خاص مشاريع صغيرة ومتوسطة. وينبغي استخدام وسائل هذا البرنامج في المجالات التالية:
- دعم سعر الفائدة على القروض.
- ضمانات القروض الجزئية للشركات الصغيرة والمتوسطة.
- تقديم الخدمات لدعم الأعمال التجارية.
- إعادة تدريب الكوادر والتطوير المهني، التدريب للشباب و الوظائف الإجتماعية
إن "خارطة طريق المشاريع - 2020" ستفتح فرصا جديدة للأعمال التجارية وكذلك للبنوك والمستثمرين لتمويل المشاريع الخاصة بالصناعات غير الاستخراجية. وعلى الحكومة العمل مع حكام المناطق، ضمن ميزانية الثلاث السنوات، لتحديد التمويل الإجمالي السنوي على أساس الإمكانات الاقتصادية لكل منطقة. وهذه الأموال سوف يتم نقلها إلى المناطق.
وسيتحمل حكام المناطق المسؤولية الكاملة عن المشاريع الصغيرة والمتوسطة الممولة في إطار البرنامج. وأدعو الحكومة إحالة مؤسسات المشاريع الاجتماعية (SPK) إلى السلطات التنفيذية المحلية، التي سوف تصبح مؤسسات إقليمية لتطوير الأعمال.
3 . 5: المنتجات المحلية - مؤشر نجاح خطة 2020
إن دعم تصدير الصناعات غير الاستخراجية هو اتجاه رئيسي آخر للتصنيع. وينبغي أن تقدم صادرات الصناعات الكازاخستانية الماركات محلية الصنع بشكل واسع. لذلك فإن مهمة الحكومة ستكون إنشاء نظام متكامل لدعم المصدرين، والذي سيوفر تمويل شراء الأصول الثابتة وتوفير خدمات دعم الصادرات وتقديم التسهيلات للمصدرين وتمويل تجارة التصدير.
3. 6: تنمية المناطق – هي تنمية البلاد:
نحن لن نستطع تحقيق التنويع دون إصلاح التنمية في جميع المناطق. ولذلك، نحن بحاجة للبدء في بناء مراكز للنمو الاقتصادي. ففي غرب كازاخستان علينا تطوير قطاع النفط والغاز والصناعة الكيماوية وتصنيع المعدات ووسائل النقل. أما في الوسط والشمال والجنوب والشرق، فعلينا تطوير صناعة التعدين والصناعات النووية والكيميائية والصناعات الزراعية.
وبخصوص القطاع القائم على الطلب المحلي، فعلينا تطوير عدد من الصناعات التقليدية، وكذلك تقوية الكادر الوظيفي في مدينتي استانا والماتي. وعلينا تطوير القطاعات غير الاستخراجية وزيادة صادراتها وتطوير الصناعات الزراعية في المناطق الشمالية والجنوبية من البلاد. ومن الضروري تطوير قطاعات اقتصاد المستقبل في مدينتي الماتي واستانا.
وسنولي أهمية خاصة لعملية تطوير العاصمة استانا، بحيث تصبح مدينة تمتلك اقتصاد قادر على المنافسة، وتستطيع لفت أنظار المواطنين والسياح.
إن أهم جزء من الخطة الاستراتيجية 2020 هو وضع سياسة جديدة خاصة بالمناطق. وأدعو الحكومة إلى أن تنظر بالتعاون مع حكام محافظاتي مدنتي أستانا وألماتي في قضايا السياسات العامة المتعلقة بالاستثمار في هذه المناطق.
3. 7: الشروط الأساسية لتنفيذ الخطة الاستراتيجية 2020
هناك 3 محاور رئيسية لإنعاش اقتصاد البلاد وزيادة مرونته لمواجهة التحديات الخارجية:
أولا: ضرورة تحسين مناخ الأعمال.
ثانيا: ضمان استقرار النظام المالي.
ثالثا: مواصلة بناء بيئة قانونية سليمة.
وأدعو الحكومة إلى التقليل من تكاليف تسجيل الأعمال التجارية بنسبة 30% بحلول عام 2011، وبحلول عام 2015 بنسبة 30% أخرى. وبحلول نهاية العقد ينبغي زيادة حصة الشركات الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي إلى ما نسبته 40%. وبحلول عام 2020، ينبغي أن تصبح كازاخستان واحدة من الدول الـ50 في العالم التي تملك أفضل مناخ للأعمال.
ومن المهم ضمان استقرار عمل النظام المالي. إذ يجب أن نشجع عمل سوق الأسهم المحلية، فبحلول عام 2020 ينبغي أن نكون مركزا إقليميا للخدمات المصرفية الإسلامية في رابطة الدول المستقلة ومنطقة آسيا الوسطى، وأن نكون من بين المراكز المالية العشرة الأفضل في آسيا.
ومن خلال ترتيب النظام المالي المحلي سوف نتمكن من مواجهة التحديات والتهديدات في مرحلة ما بعد الأزمة العالمية. وينبغي أن تعمل الرقابة المالية على تخفيض حصة القروض الخارجية للقطاع المصرفي في إجمالي التزاماته. وهكذا فإن الجزء الأكبر من القروض الخارجية ينبغي أن تذهب إلى إقامة صناعات تنافسية أكثر كفاءة. كما ينبغي فصل المصارف عن مجموعة الشركات العلنية أو غير علنية. ويجب أن تمارس البنوك عملها في القطاع المصرفي فقط، وأن يكون عملها شفاف وواضح.
لقد ساعدنا البنوك على البقاء أثناء الأزمة العالمية، والآن يتعين على البنوك المساعدة بقوة في انتعاش الاقتصاد والتنمية في مرحلة ما بعد الأزمة. في وقت الأزمة، تمكن الصندوق الوطني من إيصالنا إلى "بر الأمان". أم الآن فهدفه هو ضمان الاستقرار والازدهار. و على الحكومة أن تولي اهتماما جادا لبناء قدرات ميزانية الصناعات غير الاستخراجية.
بحلول نهاية هذا العقد، ينبغي أن لا يتجاوز العجز في ميزانية القطاع غير النفطي 3 % من الناتج المحلي الإجمالي. وفي المستقبل، يجب تخفيضه الى الصفر.
ابتداء من هذا العام، فإن قيمة الضمان المضاف في الميزانية الوطنية ستكون ثابتة بمبلغ 8 مليارات دولار. وهذه القيمة يجب أن توجه في المقام الأول إلى التصنيع. ولن تحتوي الميزانية على أي قروض من الصندوق القومي أو أي تحويلات أخرى إضافية من جهات أخرى.
وبناء على ذلك، ينبغي أن تصل موجودات الصندوق القومي حتى عام 2020 إلى 90 مليار دولار ، وهو ما لا يقل عن 30 ٪ من إجمالي الناتج المحلي. وأدعو الحكومة أن تقدم لي خلال الربع الاول من هذا العام مفهوم جديد حول تشكيل الصندوق الوطني وقوانين استخدامه.
عموما، بحلول عام 2020 يتعين علينا تحقيق النتائج الرئيسية التالية لتسريع عملية تنويع الاقتصاد. ينبغي أن لا تقل حصة الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي عن 13%، وعلينا رفع حصة صادرات الصناعات غير الاستخراجية من إجمالي الصادرات من 27 إلى 45 %. كما ينبغي زيادة إنتاجية العمالة في الصناعة التحويلية مرتين، وفي المجال الزراعي إلى أربع مرات على الأقل.
ويجب أن يخفض الاعتماد على الطاقة في إجمالي الناتج المحلي الإجمالي إلى ما دون 25%. وزيادة حصة شركات الابتكار النشطة من 4 إلى 20%. وبحلول عام 2015 علينا زيادة تصدير القطاع الزراعي من 4 إلى 8%، ويجب أن تغطي مواد البناء المحلية ما نسبته 80% من الطلب المحلي.
وهذه هي المهمة التي على الحكومة وحكام جميع المناطق تنفيذها. وهذا ما سيسألون عنه. ولذلك فمن الضروري أن يتمتع مديري جميع الشركات والمؤسسات التجارية بالمسؤولية. فهذه قضية عامة، قضية بناء دولة وقضية استقلال.
وخلال 5 سنوات، على الحكومة أن تضمن مضاعفة إنتاج وتصدير المنتجات المعدنية وثلاثة أضعاف المنتجات الكيماوية. وبحلول عام 2015 يجب أن تنمو إيرادات الموازنة من المشاريع الجديدة إلى 300-400 مليار تنغي، وتقليل الاعتماد على الصناعات الاستخراجية.
4. الإنسان - الثروة الرئيسية للبلاد.
إن نجاح تنفيذ استراتيجية تحديث البلاد يعتمد بالدرجة الأولى على الرفاه الاجتماعي والمادي للكازاخستانيين.
4 .1: التعليم:
بحلول عام 2020 سيكون جميع الأطفال، سواء في المناطق الحضرية أم الريفية، مشمولين بالتعليم ما قبل المدرسي. لدينا امكانات هائلة للشراكة بين القطاعين العام والخاص. وستساعد رياض الأطفال الخاصة والمراكز الصغيرة مؤسسات الدولة.
وأدعو الحكومة أن تعمل بالتعاون مع حكام المناطق لاطلاق البرنامج الخاص "بالابان" خلال النصف الاول من هذا العام، حيث يسعى هذا البرنامج إلى تحسين وضع الأطفال في التربية والتعليم في مرحلة ما قبل التعليم المدرسي. وعلى الحكومة أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان وجود 12 نموذجاً ناجحاً لمرحلة التعليم الثانوي بحلول عام 2020. ويجب أن يرتكز التعليم المهني والتقني على أساس معايير مهنية مرتبطة باحتياجات الاقتصاد. كما يجب أن تستوفي جودة التعليم العالي في البلاد أعلى المعايير الدولية. وعلى الجامعات الوطنية أن تسعى للدخول ضمن الجامعات الرائدة في العالم.
وبحلول عام 2015 يجب أن يبدأ عمل نظام الابتكار الوطني، وبحلول عام 2020 ينبغي أن نحصل على نتائج من خلال الحصول على براءات الاختراع للتكنولوجيات التي أدخلت إلى البلاد.
وستكون هناك أولوية خاصة لمشاريع تعليمية مثل المؤسسة التعليمية الفريدة في أستانا ألا وهي "الجامعة الدولية الجديدة"، و"الصندوق الخاص" و"المدارس الذكية"، التي تعمل حاليا بنجاح. وقد وافقت على أن تحمل هذه المؤسسات اسمي.
علينا أن نفعل ما بوسعنا لتصبح هذه المؤسسات معالم رئيسية في النظام التعليمي الوطني، وأن تكون مركزاً لتطوير البرامج التدريبية العالية واختبارها بهدف تطبيقها في جميع أنحاء البلاد. ولكي تعمل هذه المؤسسات التعليمية بكل طاقاتها، أدعو الحكومة إلى أن تقوم خلال الربع الاول من هذا العام من هذا العام بتقديم مشروع قانون بهذا الخصوص إلى البرلمان.
4 .2: الصحة
تعتبر صحة الشعب جزءا لا يتجزأ من نجاح كازاخستان في تحقيق أهدافها الاستراتيجية. ونحن نعمل اليوم على استحداث نظام لتمويل الخدمات الطبية يركز على النتائج. لقد وفرنا كل ما يلزم من الشروط الأساسية لإيجاد نظام فعال لتوفير الأدوية. وسيتم انتاج 50% من حاجاتنا الدوائية محلياً. ومن الضروري سرعة إدخال تعديلات على التشريعات الخاصة بأنشطة المؤسسات الحكومية العاملة في مجال التعليم والصحة.
إن اتخاذ الإنسان لأسلوب حياة صحي وتحمل المسؤولية الصحية المشتركة، هو ما ينبغي أن يكون أساس سياسة الحكومة في مجال الرعاية الصحية وحياة المواطنين اليومية. وسوف تخلق البنية التحتية الرياضية، التي نعمل على تجهيزها لدورة الألعاب الآسيوية في عام 2011، الشروط الضرورية لتطوير الحركة الرياضية الشاملة، وستساعد المناطق الأخرى على مواكبة التطور في مدينتي أستانا وألماتي.
وعلى وزارة السياحة والرياضة العمل مع حكام المناطق لتحديد الأنشطة المشتركة على تطوير الرياضة في البلاد وترجمتها إلى واقع ملموس. وينبغي أن يمارس 30% من الشعب الكازاخي الرياضة الشاملة. وفي هذ الحالة فقط بإمكاننا أن نرى تقدما في هذا المجال. وهذه المهمة الحكومة بأكملها.
وينبغي أن تعمل مجموعة التدابير التي اتخذتها الحكومة من حيث بناء المرافق الصحية وتجهيزها والتدريب المهني واتخاذ أسلوب حياة صحي، بحلول عام 2020، على خفض معدل وفيات الأمهات والرضع مرتين، وخفض معدل الوفيات بشكل عام بنسبة 30%، والحد من مرض السل بنسبة 20%. في الوقت نفسه فمن المتوقع زيادة معدل الأعمار إلى 72 سنة. وتقف وراء هذه الأرقام الهامة عملية إنقاذ آلاف الأرواح من المواطنين. فهذا هدف مهم. ويتعين علينا تحقيق ذلك.
4 .3: تحسين نوعية حياة المواطن والضمان الاجتماعي
إن المهمة الرئيسية للعقد القادم هي تحسين نوعية المعيشة ومستواها لجميع مواطني كازاخستان وتعزيز الاستقرار والأمن الاجتماعيين. وستعمل الدولة على تهيئة كل الظروف اللازمة لزيادة عدد السكان بحلول عام 2020 بنسبة 10%.
وستكون أهم الأولويات بالنسبة إلى سياسة الحكومة الاجتماعية هي توفير فرص العمل للمواطنين. ولذلك فإني أضع مهمة يجب تنفيذها بحلول عام 2020 وهي أن لا يتجاوز معدل البطالة 5%، وأن لا تزيد نسبة السكان الذين يقل دخلهم عن الحد الأدنى 8%. وينبغي أن يتم تقديم الخدمات الاجتماعية فقط للمواطنين المحتاجين وفقا للمعايير الحديثة ومستويات المعيشة في كازاخستان.
وبحلول عام 2015، يتعين زيادة الرواتب التقاعدية بنسبة 60% عن الحد الأدنى لمستوى المعيشة، في حين أن حجم المعونات الاجتماعية الحكومية يجب أن ترتفع بـ1.2 مرة مقارنة مع عام 2010. ونحن نقوم بأعمالنا بشكل متسلسل، ففي العام الماضي، زادت بنسبة قدرها 25% كل من المعاشات التقاعدية والمنح الدراسية ورواتب موظفي القطاع العام. وزاد متوسط المعونة الاجتماعية بنسبة 9%. ونتطلع في الميزانية العامة للسنة الحالية لزيادة المعاشات التقاعدية بنسبة 25% بدءا من الأول من يناير، وزيادة رواتب المنح الدراسية ورواتب القطاع العام بدءا من الأول من يوليو.
وأعتقد أن الآليات الايجابية المتخذة في العام الماضي حيال النمو الاقتصادي ستسمح لنا زيادة رواتب المنح الدراسية ورواتب القطاع العام قبل ثلاثة أشهر من الموعد المحدد أي في أبريل 2010. وأدعو الحكومة لاتخاذ التدابير اللازمة للقيام بذلك.
4.4: رعاية قدماء المحاربين.
في هذا العام سنحتفل بالذكرى الـ65 للنصر في الحرب الوطنية العظمى. وهذا يوم هام في تاريخنا. وسيخصص لكل مشارك وذي إعاقة من قدماء المحاربين مبلغ 65 ألف تنغي سيدفع من الميزانية لمرة واحدة.
ولن يبقى الأشخاص المرتبطين بالذين شاركوا بالحرب أو بالذين تعرضوا للإعاقة بسببها بدون دعم مالي، مثل آباء وأزواج الجنود الذين قتلوا خلال الحرب الوطنية العظمى، إضافة إلى زوجات المتوفين من معاقي الحرب، والذين عملوا في الخطوط الخلفية خلال سنوات الحرب.
بالإضافة إلى ذلك وبخصوص الاحتفال بالذكرى الـ65 بعيد النصر سوف يخصص مبلغ 383 مليون تنغي لدفع أجرة المواصلات لمشاركي ومعوقي الحرب. فهذا اليوم يعتبر تقديراً لآبائنا وأجدادنا لنضالهم المتفاني وتحقيقهم النصر، ولأنهم وفروا لنا حياة سلمية.
4 .5: السياسة العامة بشأن قطاع الإسكان والمرافق العامة
لقد تعلمنا من الأزمة المالية دروساً من أجل التنمية وتحسين السياسات العامة للإسكان. وأعتقد أن نظام مدخرات الإسكان يمتلك إمكانات هائلة. يجب علينا استخدام مبدأ الشراكة المتساوية بين المواطنين وبنوك الإسكان والدولة وشركات المقاولات.
وماذا يعني ذلك؟
إن المواطنين يضعون جزءا من تكاليف السكن في بنوك الإسكان وبإمكانهم الحصول على قروض عقارية تشجيعية. وستعمل بنوك الإسكان على توفير السكن المناسب للمواطنين والبحث عن مستثمرين في مجال البناء وبنوك الدرجة الثانية التي على استعداد لتمويل بناء المساكن، كما يريدها العميل. وستخصص الدولة، ممثلة في الهيئات التنفيذية المحلية، الأراضي والخدمات الهندسية اللازمة لذلك.
وبالتالي، يمكن للمواطنين المشاركة الكاملة في بناء منازلهم. وسيتم أيضاً توفير مسألة القدرة على دفع الأموال ومراقبة البناء. ويتعين على الحكومة في عام 2010 مواصلة خطة "خارطة الطريق 2009" بشأن اعادة اعمار قطاع الإسكان والمرافق العامة، وبحلول عام 2011 على الحكومة إيجاد خطة واسعة النطاق لتحديث الإسكان والمرافق العامة حتى عام 2020.
إن عملية تحديث البنية التحتية للإسكان والمرافق العامة يجب أن يصاحبها انخفاض في مصاريف التشغيل وتوفير موارد التكنولوجيا. علينا مواصلة العمل لتوفير المياه في المناطق الريفية. ويجب أن نوفر المياه عالية الجودة لجميع سكان المدن الصغيرة.
5. الاستقرار السياسي الداخلي، أساس وثيق للخطة الاستراتيجية 2020
إن الأهداف الرئيسية في مجال السياسة الداخلية والأمن الوطني حتى عام 2020 ستبقى المحافظة على الانسجام والاستقرار في المجتمع وتعزيز أمن البلاد. وخلال العقد الجديد، سوف نستمر في تحسين نظامنا السياسي، الذي يعززه نجاح الخطط الاقتصادية بما يتفق التحديث السياسي، وسيلعب الإصلاح القضائي دورا هاما هنا.
علينا العمل الجاد لإصلاح نظامنا القضائي. فاليوم، وللأسف، نرى جميعاً المشاكل الناجمة عن سوء الإدارة، والصراع بين مهام السلطات التنفيذية، وعدم وجود ما يكفي من الموظفين المؤهلين، وانعدام الشفافية والرقابة على النظام القضائي.
إن هذا القطاع احتفظ بالعديد من مساوئ النظام السابق. وتمثل الغرامات في نظام العقوبات أقل من 5%، بينما العمل الإصلاحي 0،4%، أما الأشغال العامة 0%. إن الشكل الرئيسي للعقوبة يبقى هو السجن. ولا أحد يعمل على إعادة تأهيل المساجين. ولهذا يزداد عدد من المجرمين.
وأود أن أطرح بعض الاتجاهات العامة للإصلاح. قبل كل شيء، من الضروري تحسين النظام القضائي وبناء الكفاءة لكل هيئة من الهيئات العامة. ومن الضروري جعل قوانيننا إنسانية ورحيمة وتحسين نوعيتها. ويجب أن يحتوي النظام القضائي على تشريعات تعمل على حماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة.
علينا ضمان وجود رقابة برلمانية وعامة جادة. ولذلك علينا تحسين نظام المحاسبة والتقييم لكل الجهات التابعة للسلطة القضائية. وينبغي أن ينتج عن معايير الأداء مؤشرات ليس عن كم العمل بل نوعيته، وهو المؤشر الذي سوف يزيد من ثقة المواطنين والجهات القانونية والمستثمرين الأجانب.
وبعبارة أخرى، نحن بحاجة في العقد الجديد إلى نظام قضائي جديد يستند إلى أعلى المعايير الدولية في الدولة الديمقراطية. وبناء على أوامري تم إعداد مشروع وثيقة بهذا الخصوص. ولذلك، أدعو ديوان الرئاسة والحكومة والمحكمة العليا والسلطات القضائية لبدء عمل شامل ومنهجي لتحسين الجو القانوني في البلاد فوراً. وأدعو أيضاً أن يقدم للبرلمان في هذا العام مشروع قانون لإصلاح النظام القضائي.
يا شعب كازاخستان العزيز!
سوف يتواصل التحديث السياسي الذي يهدف إلى دعم مؤسسات المجتمع المدني في البلاد.
وفي الوقت الحالي يعتبر تعاوننا أحد الشروط الرئسية لنجاح أعمالنا المشتركة، حيث تنتظرنا إنجازات كبيرة في العقد القادم.
ومن هنا أدعو حكومة جمهورية كازاخستان إلى تخصيص مليار تنغي لوسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية من أجل توضيح المبادئ الرئيسية لبرامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في كازاخستان حتى عام 2020. وينبغي القيام بذلك بناء على طلب الدولة.
في العام الماضي، ومن هذا المنبر، دعوت الأحزاب السياسية لإقامة حوار فيما بينها من أجل دعم الدولة والمجتمع خلال هذه الفترة الصعبة.
وقد دعم مبادرتي سبعة أحزاب سياسية وتم إعداد مذكرة تفاهم بشأن ضمان الاستقرار الاقتصادي والسياسي في ظروف الأزمة الاقتصادية وتم التوقيع عليها. ولذلك أود أن أعرب عن ارتياحي الكبير بهذا الخصوص.
كان هذا حدثا ذا أهمية كبرى. إذ نلاحظ أن الخطاب السياسي خلال تلك الفترة كان منطقيا في حين أن النقد في كثير من الحالات كان لا غنى عنه.
وقد تحولت هذه المبادرة إلى قيمة وطنية تساعد على حفظ السلام والهدوء والتفاهم المتبادل في البلاد التي نعيش فيها ويترعرع فيها أطفالنا.
أما الآن فقد حان الوقت ليترجم الحوار بين الأحزاب السياسية إلى أفعال ملموسة لأن أي حزب أو جمعية عليه العمل لمصلحة شعب كازاخستان. وأقترح على جميع الأحزاب السياسية والجمعيات العامة تطوير نموذج جديد من التفاعل يهدف إلى الوحدة الوطنية والتنمية ويجمع كل القوى السياسية لما فيه مصلحة للوطن. وعلى حزب نور اوتان لعب دور في توحيد هذه الجهود.
ولا يمكن إنجاز مهمتنا المستقبلية العظيمة دون وجود استراتيجية وطنية موحدة. فإذا أردنا أن ننجح يجب على كل فرد منا أن يطبق المبادئ التالية:
الأول – قيمتنا الأساسية هي في وطننا أي كازاخستان المستقلة.
الثاني - على كل مواطن أن يرفض أي إجراء قد يؤثر سلبا على استقرار المجتمع ورفاهيته سواء أكان ذلك في داخل البلاد أم خارجها.
الثالث - يعتبر النمو الاقتصادي مسؤولية الجميع. هذا هو المفتاح لحل المشاكل الاجتماعية ورفاهية المجتمع.
الرابع - الاندماج في الأسواق الإقليمية والعالمية وهو شرط أساسي لتحقيق التنمية.
الكازاخستانيون المحترمون،،،
إن تحقيق مهمتنا العظيمة المستقبلية دون وجود استراتيجية وطنية موحدة يعتبر أمرا مستحيلا. وإذا أردنا النجاح، فعلى كل واحد منا أن يطبق المبادئ التالية:
الأول: وطننا كازاخستان المستقل أولاً.
الثاني: على الدولة وكل مواطن رفض أي خطوة، سواء في داخل البلاد أم خارجها، يمكن أن تؤثر سلبا على استقرار المجتمع ورفاهية الكازاخ.
الثالث: النمو الاقتصادي مسؤولية الجميع. وهذا المفتاح لحل المشاكل الاجتماعية لتحقيق رفاهية المجتمع وكل مواطن في كازاخستان.
الرابع: الاندماج في الأسواق الإقليمية والعالمية شرط أساسي لتحقيق التنمية.
6. السياسة الخارجية.
سوف يستند توجه السياسة الخارجية لكازاخستان إلى مفهوم السياسة الخارجية. سيكون هناك سياسة خارجية نشطة وواقعية ومتوازنة تهدف إلى ضمان المصالح الوطنية، ورفع المكانة الدولية للبلاد وتعزيز الأمن القومي والإقليمي والعالمي.
وعلى كازاخستان المشاركة في صنع القرار على الصعيد العالمي لتشكيل هيكل جديد للعلاقات الدولية ومعالم التجارة العالمية والنظام المالي العالمي. وستعمل كازاخستان بنشاط على تعزيز الحوار الاستراتيجي بين جميع الأنظمة الحالية لتحقيق الأمن الجماعي.
وتدرك كازاخستان تماما دورها كلاعب هام في العمليات الاقتصادية الإقليمية والعالمية التي قامت بتنفيذها على أكمل وجه على مدار السنوات التي أعقبت استقلال البلاد. ولذلك يعتبر زعماء الدول الكبرى ورؤساء المنظمات الدولية المرموقة، بدءا من الاقتصادية منها وانتهاء بالإنسانية، أنفسهم أصدقاء لكازاخستان. علينا أن نفتخر بذلك.
إن سمعة كازاخستان الدولية ساعدتنا على أن نترأس منظمة الأمن والتعاون الأوروبي.
وهذا شرف كبير لنا. إن رئاسة منظمة الأمن والتعاون الأوروبي في هذه الفترة العصيبة من التاريخ الحديث، تتطلب أعلى درجات المسؤولية.
وتعتبر منظمة الأمن والتعاون الأوروبي وتركيبتها الجغرافية الفريده التي تتكون من 56 دولة موزعة على ثلاث قارات، وباعتبارها تجربة غنية للتفاعل بين الدول، واحدة من الآليات الرئيسية لتحقيق الأمن والتعاون الدوليين. لقد حددنا رؤيتنا لرئاسة منظمة الأمن والتعاون الأوروبي. ولذا فإنني لن أتكلم عن هذا الأمر بالتفصيل.
وستسعى كازاخستان من خلال رئاستها للمنظمة لتكون الأكثر تأثيرا في تحقيق الأمن تحت شعار: "الثقة. التقاليد. الشفافية. التسامح". وسنعمل معا للبحث عن سبل لتسوية العديد من القضايا الهامة والتوصل إلى آليات مشتركة لمنع الأزمات المحتملة.
نحن عازمون على توسيع وتعزيز توافق الآراء حول القضايا الأمنية الأساسية، وكذلك بشأن تطوير المنظمة نفسها. وسنبذل قصارى جهدنا لكي تصبح منظمة الأمن والتعاون الأوروبي منظمة تعترف بتنوع العالم في القرن الحادي والعشرين.
وقد دعمت العديد من الدول الأعضاء في منظمة الأمن والتعاون الأوروبي خطط كازاخستان، وكذلك قامت هذه الدول بدعم اقتراحي لعقد قمة فى العاصمة أستانا خلال العام الجاري. حيث اقترحت أن نناقش خلال هذه القمة القضايا الرئيسية الخاصة بأمن دول منطقة منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، والوضع في افغانستان ومسائل التسامح. وسوف ترتكز رئاستنا لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي على تطوير الأمن والرخاء لشعوب العالم أجمع.
الكازاخستانيون الأعزاء،،،
النواب المحترمون،،،
كما ترون، نحن نستعد لمرحلة جديدة من التنمية في بلادنا. وهذه عملية معقدة وشاقة لم نعالجها إلى الآن. لكننا قمنا بتحليل جميع إمكانياتنا بعناية ومعرفة للسنوات العشر القادمة. وسيوزع عليكم برنامج التنمية حتى عام 2020 من خلال الصحف. نحن نعرف تقريبا شهريا، ما الذي ينبغي علينا القيام به وأين وكيف. لكن الأهم من ذلك، وكما ذكرت أعلاه، أننا قد وفرنا جميع الموارد المالية اللازمة لمشاريعنا.
نحن نعرف ما هي التحديات التي تنتظرنا. الأزمة العالمية لم تنته بعد، ولكن في المرحلة الحرجة قد ولّت. وكما هو الحال في العام الماضي، فإنني أحذر من ان قوة قاهرة قد تغير بعض خططنا، ولكن مسيرتنا بشكل عام سوف تستمر. وهذا هو جوهر برنامجنا وأهميته.
إن أي فرد من أفراد الممجتمع سيحصل على الرعاية الصحية الجيدة. والتعليم الجيد سيكون متاحاً لكل أسرة بدءا من الحضانة وحتى الجامعة في جميع أنحاء البلاد. وقد تحسنت بشكل ملموس نوعية السكن والخدمات العامة في البلاد. وسنقدم الحماية للمتقاعدين والمعوقين والأسر الفقيرة. أما بالنسبة للشباب الذين هم أساس مستقبلنا، فإنهم سيحصلون على فرص جديدة لبناء مستقبلهم.
وهذه هي الفرص الجديدة ستكون متاحة لكل فرد منكم ولعائلاتكم ولبلادنا. لقد اتحدنا لتحقيق أهدافنا الاستراتيجية، ونحن نعمل بنجاح لتحقيق أهدافنا الخاصة باستراتيجية التنمية حتى عام 2030، إذ أننا نعمل على بناء دولة مستقلة ومزدهرة ومستقرة سياسيا في كازاخستان.
ونحن نضع أمالا كبيرة على أعضاء حزب "نور أوتان"، الذين ينبغي عليهم تعبئة المجتمع بأسره، وعلى جميع أعضاء الحزب توضيح مهام العقد المقبل وتنفيذها، والقيام بهذا العمل وتنفيذه من خلال برنامجهم الخاص بهذا الشأن.
أعزائي المواطنين،،،
وأود أن أختتم حديثي لكم بالقول: معا، تمكنا من جعل كازاخستان دولة مزدهرة، ومعا يمكننا أن نجعلها أكثر ازدهاراً مستقبلاً.
المواطنون الأعزاء!
يقول المثل الشعبي : "في وحدة البلد تدوم الرفاهية".
نحن الشعب الكازاخستاني أصبحنا من خلال الاستقرار واتباعنا لسياسة متوازنة مشهورين في جميع أنحاء العالم، وقد حققنا نجاحات كبيرة وسوف نسعى للقيام بذلك دائما.
إن دولتنا مع عدد سكانها القليل بحاجة ماسة إلى التكنولوجيا الجديدة لتطوير اقتصادها، وعندئذ فقط سوف تعترف معظم الدول المتقدمة بقوتنا.
يعتبر الهدف الرئيسي لهذا البرنامج هو تعزيز استقلال دولتنا وإتاحة الفرصة لازدهار شعبنا، وهذا يتطلب تكثيف استخدام اللغة والثقافة القومية، ويجب علينا تهيئة الظروف المناسبة لتحقيق الرخاء للجيل القادم.
ف ي هذه الأيام يردني آلاف الرسائل والبرقيات من كافة مناطق كازاخستان. وتتمحور معظم هذه الرسائل حول تولي جمهورية كازاخستان رئاسة لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي. وسوف أقرأ لكم واحدة من هذه الرسائل:
"فخامة الرئيس/ نورسلطان أبيشيفيتش، في الوقت الحاضر، تتربع جمهورية كازاخستان في مقدمة الدول الأوروبية. ويعد هذا الأمر مثار سعادة وفخر لجميع مواطني جمهورية كازاختسان. بالنسبة إلينا نحن، أكثر من 85 ألف مواطن كازاخي يعيشون في أقصى حدود البلاد، تعتبر مسائل الأمن والتعاون على مستوى عالٍ من الواقعية. إنه الهدف الأسمى والمهمة الرئيسية لكافة الشعب. متى كان الكازاخيون في وضع يؤهلهم لقيادة أوروبا القديمة، بل من طرق بابها أصلاً في السابق؟ نرجو أن يجلب هذا الشرف العظيم لكم ولنا جميعاً المجد والنفوذ.
في دولتنا يعم السلام والأمن، ولا يعكر نوم أطفالنا أي شيء. إننا نبتهل إلى الله ونجتهد حتى يزداد شعبنا قوةً وتماسكا. سوف تتحسن ظروف حياتنا وستصبح من أفضل لأفضل مع مرور الأيام.
الحقول مليئة بالقمح والحبوب، والمراعى تعج بالمواشي، والبيوت تزداد دفئاً. نرجو من الله أن يسدد خطاكم ويوفقكم في جميع أعمالكم".
المخلص لكم، سوفيت أورازايف، المواطن الفخري لمنطقة راييمبيك.
إن آلاف من هذه الرسائل تصلني من الجنوب والشمال والغرب والشرق، من جميع أنحاء دولتنا الحبيبة، التي أثبتت أن شعبها يمتلك قلباً كبيراً، وإدراكاً واسعاً للشؤون والقضايا العالمية، ويقدر السياسة الداخلية والخارجية التي تنتهجها دولتنا.
وفي هذا السياق، ومع هذا المستوى العالي من الإدراك والطموح، ينبغي علينا تنفيذ هذا البرنامج. هذه ليست مسؤولية الرئيس والبرلمان والحكومة فحسب، بل مسؤوليتنا جميعاً.
كل منا يتمنى أن يرى مستقبلنا ناجحاً ومزدهراً. وفي هذا الحالة، علينا أن نشمر عن سواعدنا ونباشر عملنا على الفور.
ولذلك، أعزائي المواطنين، أتمنى لكم جميعاً التوفيق في أعمالكم التي ستسهم في تحسين ظروف حياتنا وتملؤها بالسعادة والازدهار.
وشكرا.
|
|
|