|
|
20.03.2009 نزار باييف: كازخستان تتطلع إلى خبرة الإمارات في جذب الاستثمار
نزار باييف: كازخستان تتطلع إلى خبرة الإمارات في جذب الاستثمار
الجمعة, 20 مارس 2009
وام
أكد نور سلطان نزار باييف، رئيس جمهورية كازاخستان، على هامش زيارته لدولة الإمارات العربية المتحدة، على حرص كازاخستان الاستفادة من خبرة الإمارات في مجالات جذب الاستثمار والمستثمرين وتطوير وإدارة المناطق الاقتصادية. وأشاد بالتطور النوعي الذي تشهده الإمارات في المجالات العمرانية والاقتصادية والسياحية، مفصحاً عن نية كازاخستان تبني تجربة الإمارات في التنوع الاقتصادي وتطوير مصادر الدخل.
ونوه باييف بالقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وقال إن سموه قائد دولة يتمتع بحكمة ورؤية عميقة، وأشاد بالنهضة الحضارية والعمرانية الشاملة التي تشهدها الإمارات بفضل قيادة صاحب السمو رئيس الدولة حيث أصبحت الإمارات مقصدا هاما لمختلف الشركات العالمية التي تبحث عن فرص للاستثمار.
وأكد خلال زيارته للدولة التي بدأها قبل يومين، أن محادثاته مع صاحب السمو رئيس الدولة كانت إيجابية ومثمرة وسوف تنعكس آثارها الإيجابية على شعبي البلدين الصديقين في مختلف المجالات، موضحاً أن تبادل الزيارات بينه وبين صاحب السمو رئيس الدولة يسهم في تطوير علاقات التعاون بين الإمارات وكازاخستان وفي فتح آفاق جديدة من العمل المشترك .
وقال نزارباييف إن المباحثات التي أجراها مع صاحب السمو رئيس الدولة أسفرت عن تطابق وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، مؤكداً ضرورة الحفاظ على المكاسب التي حققها البلدان في مختلف الميادين .
وحول طرق الخروج من تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية قال الرئيس نزار باييف، إن هذه الأزمة أثرت في العالم كله وعلى سبيل المثال لا الحصر، أعادت دولة الإمارات وكازاخستان النظر في بعض المشروعات التي تم التوصل إليها بين البلدين، وقمنا بدراسة تلك المشروعات على الرغم من اتفاقات الشراكة والتفاهم بشأنها لمعرفة جدواها.
تجربة تنموية
من جهتها، وصفت نشرة «أخبار الساعة» زيارة رئيس جمهورية كازاخستان نور سلطان نزار باييف الرسمية للدولة بأنها تمثل بفعالياتها ومضمونها نقلة مهمة على طريق تطوير العلاقات بين البلدين على المستويات كافة، مؤكدة أن اهتمام كازاخستان بتطوير علاقاتها مع الإمارات هو نموذج على ما تمثله الدولة من تجربة تنموية مهمة في محيطيها الإقليمي والدولي تسعى أطراف كثيرة للاستفادة منها ونقل خبراتها.
وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، أكد أن زيارة الرئيس الكازاخستاني للإمارات ستسهم بشكل إيجابي في تعزيز أواصر التعاون المشترك وتقويتها بين البلدين في مجالات الاقتصاد والسياحة والثقافة وتعزيز التبادل التجاري وتشجيع الاستثمار وغيرها، كما أشار السفير الكازاخستاني لدى الإمارات إلى أن الزيارة تعطي دفعة قوية للعلاقات الثنائية.
وأضافت أن ما يمنح الزيارة أهمية كبيرة في مسار العلاقات الثنائية أنها تعكس شمولية هذه العلاقات حيث تتسم بالقوة ليس في المجالين السياسي والاقتصادي فقط، وإنما في مجالات السياحة والثقافة والرياضة وغيرها أيضا.
وأشارت إلى أن هذا ما يتضح بشكل جلي في تشكيل الوفد المرافق للرئيس الكازاخستاني في هذه الزيارة، كما يتضح في الاتفاقيات المشتركة التي تم التوقيع عليها وشملت اتفاقية بشأن المشاورات السياسية بين البلدين، واتفاقية بشأن تسليم المجرمين، واتفاقية بشأن المساعدة القانونية في المسائل الجنائية، وأخرى بشأن المساعدة القانونية في المسائل المدنية والتجارية.
وأوضحت أنه إضافة إلى طابعها الشمولي فإن علاقات الإمارات وكازاخستان تستند إلى أسس قوية من التفاعل والتشاور المستمرين والمصالح المترابطة.
إمكانات التعاون
ونوهت «أخبار الساعة» بأن الإمارات وكازاخستان تمتلكان الكثير من إمكانات التعاون وتبادل المصالح، وقد أشار الرئيس الكازاخستاني إلى ذلك عبر تأكيده أن بلاده تعمل على الاستفادة من الخبرة الإماراتية في جذب الاستثمارات، وتطوير إدارة المناطق الاقتصادية، في ما أشار السفير الكازاخستاني لدى الدولة إلى أن كازاخستان تسعى للاستفادة من تجربة الإمارات في معالجة الأزمة المالية العالمية.
وقالت إن التطور الذي لحق بالتبادل التجاري بين البلدين يعد مؤشرا مهما إلى الديناميكية التي تتميز بها علاقاتهما، حيث تشير أرقام وزارة الاقتصاد الإماراتية إلى أن حجم هذا التبادل وصل إلى 2.5 مليار درهم عام 2007.
وأضاف، خلال محادثاتي مع صاحب السمو رئيس الدولة تم الاتفاق على أن الأزمة الاقتصادية ستمر وتنتهي بعد فترة ولكن يجب علينا أن نواصل تطوير علاقاتنا من أجل المستقبل، مؤكداً أنه لمس اهتماماً كبيراً لدى كبار المسؤولين في الدولة بضرورة تنويع مصادر الدخل القومي، وليس فقط الاعتماد على النفط والغاز وهي السياسة التي نطبقها في كازاخستان حاليا .
وقال إن من المهم ألا تقوم الدول المصدرة للنفط والغاز فقط بتطوير الصناعة النفطية وتهمل الزراعة والسياحة والتجارة والثقافة، وأكد أنه على سبيل المثال تعتبر زراعة القمح في كازاختسان مهمة جدا ولا تقل أهمية عن النفط والغاز .
وعن كيفية الخروج من الأزمة المالية والاقتصادية الحالية وعما إذا كانت كازاخستان قد تضررت منها قال إن ظروف الأزمة المالية الحالية لاتزال موضع بحث وتدقيق لدى رؤساء الدول وخبراء الاقتصاد في العالم للوصول إلى طرق للعلاج والحل، مؤكداً أن جميع قادة الدول وزعمائها الاقتصاديين اتفقوا على أن أهم المشاكل هي النظام المصرفي الحالي، داعيا لإقامة عملة عالمية موحدة بدلاً من العملة المسيطرة حاليا على الاقتصاد العالمي والتي أدت إلى انهياره كما لاحظنا بشكل مخيف.
وأضاف أن الأزمة المصرفية العالمية تفاقمت بسرعة والنظام الاقتصادي العالمي انهار بسبب العملة التي يعتمد عليها العالم في الوقت الراهن ولذلك لابد من اتفاقية عالمية لإقرار عملة عالمية موحدة للخروج من الكارثة الكبرى التي حلت بالنظام الاقتصادي الرأسمالي، لافتاً إلى أنه سمع بعض الأصوات المؤيدة لإقامة عملة عالمية موحدة من جنوب شرق آسيا بدلا من العملات الإقليمية.
وقال إن دول مجلس التعاون الخليجي تسعى لإقامة عملة خليجية موحدة على غرار اليورو الأوروبي، كما أن دول أمريكا اللاتينية تسعى لتوحيد عملاتها بعملة واحدة ونحن الدول الأعضاء في الاتحاد السوفييتي السابق، نسعى أيضا لعملة موحدة في آسيا الوسطى وأوروبا .. مؤكدا أن العملات الإقليمية ليست هي الحل بل العملة العالمية الموحدة هي الحل لكل الأزمات الراهنة .
وذكر الرئيس الكازاخستاني أنه على جميع دول العالم أن تفكر سريعا في خلق نظام جديد للمحاسبة المصرفية العالمية ونظام مصرفي عالمي وعملة عالمية بدلا من العملات الموجودة حاليا .
وقال إن بعض الخبراء في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يتحدثون عن سبل للخروج من الأزمة بإعادة النظر في طريقة عمل هذه الصناديق ولكني أعتقد أننا نواجه أزمة شديدة الصعوبة تمثلت في انهيار النظام الاقتصادي العالمي وعلينا بالتالي أن نعالج الأزمة من العمق، وليس من الأطراف أو القشور، وذلك بإقامة اقتصاد عالمي جديد يعتمد على عملة عالمية موحدة.
واقترح التصويت في الأمم المتحدة على إدخال العملة العالمية الموحدة حيز التنفيذ بمجرد موافقة ثلثي الأعضاء عليها لإصلاح الأزمة المالية العالمية بشكل جذري.. وفي حال موافقة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عليها لابد من إدخال الأنظمة التشريعية لهذه الدول وضخ كميات من هذه العملة، وتشكيل لجنة خارجية لمراقبة تداول هذه العملة تنفيذا لمبدأ الديمقراطية والشفافية، ولابد من أن يكون لكل دولة صوت مسموع لأن هذه المسألة في غاية التعقيد ولايمكن أن يحرز الحل بين عشية وضحاها .
ودعا المجتمع الدولي للتفكير بعمق في هذه المقترحات لكي لا يتحول النظام الاقتصادي العالمي إلى مزيد من الانهيارات ولكي لا نتضرر من هذه الأزمات في المستقبل .. مشيرا إلى أن تفكيرنا في هذا الاتجاه هو جزء من التفكير العالمي للخروج من نفق الأزمة المالية والاقتصادية العالمية.
وأكد أهمية النتائج التي توصل إليها المؤتمر الاقتصادي الذي عقد في كازاخستان بمشاركة 42 دولة مؤخرا والذي حذر من خطورة تجاهل الأزمة الحالية وأبعادها على دول وشعوب العالم.
كادر
زار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة كازاخستان في يوليو الماضي، كما زارها أيضا الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عامي 2007 و2008.
وزار نور سلطان نزار باييف رئيس جمهورية كازاخستان الإمارات في نوفمبر 2007، كما زارها رئيس وزرائه في فبراير 2008، حيث تم خلال الزيارة توقيع عدد من مذكرات التعاون في مجالات مختلفة، وهناك اللجنة المشتركة للتعاون بين الإمارات وكازاخستان التي تم تأسيسها عام 2004، وتعد إحدى الآليات المؤسسية المهمة لتطوير العلاقات وتنشيطها بين البلدين وتعقد اجتماعاتها بشكل دوري .
وتمتلك كازاخستان الكثير من الموارد الطبيعية والزراعية باعتبارها تاسع دولة في العالم من حيث المساحة وهذا يتيح مجالا رحبا للاستثمارات الإماراتية فيها خصوصا في مجال الزراعة وإنتاج الغذاء.
للتعليق على التقرير
|
|
|