|
|
03.06.2009 اطلاق 68 صقرا إلى الطبيعة في سماء كازاخستان ضمن إستراتيجية برنامج الشيخ زايد
اطلاق 68 صقرا إلى الطبيعة في سماء كازاخستان ضمن إستراتيجية برنامج الشيخ زايد
Jun 3, 2009 -
أبوظبي في 3 يونيو/ وام / بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وتحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة هيئة بيئة أبوظبي أتمت الهيئة بنجاح عملية الإطلاق الخامسة عشر ضمن برنامج المغفور له الشيخ زايد لإطلاق الصقور لمجموعة تضم/ 68 / صقرا إلى الطبيعة في سماء كازاخستان وذلك ضمن إستراتيجية تهدف إلى الاهتمام والحفاظ على الصقور وزيادة أعدادها في البرية.
وقد أطلقت الهيئة في الفترة من 9 الى 10 مايو 2009م مجموعتين من صقور الشاهين والحر في الجزء الجنوبي من جبال ألتاي في كازاخستان والتي تعد واحدة من أشهر المواقع الهامة للصقور.
وتتكون المجموعتان من/ 22 / صقرا من صقور الحر و/ 46 / صقرا من صقور الشاهين ولقد تم تزويد/ 10 / من مجموع الصقور التي تم إطلاقها /7 من الصقر الحر و3 من الشاهين/ بأجهزة إرسال.
وقبل إطلاقها تم أخذ القياسات ووضع الحلقات التعريفية للصقور المرشحة للإطلاق وتم إرسال مجموعة الإطلاق إلى معسكر تدريبي لتأهيلها للحياة البرية.
وقد استطاع البرنامج منذ إطلاقه لأول مرة عام 1995 م من القيام بدراسة أنماط هجرة الصقور وقدرتها على إعادة التأقلم مع البرية.
يذكر أن عدد الصقور إلى تم إعادتها إلى مسارات هجرتها ومواطنها في قارة آسيا وصل إلى 1189 صقرا.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن استمرار البرنامج في تحقيق أهدافه خلال الأعوام السابقة يؤكد دعم صاحب السمو رئيس الدولة ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس الفخري للهيئة وسـعيهما الحثيث لبلورة التوجيهات السامية والرؤية بعيدة المدى للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان وتعزيز اهتمام الدولة بقضايا البيئة والمحافظة عليها وتشجيع ودعم البحوث واستخدام أحدث التقنيات والوسائل العلمية لإكثار الطيور البرية وزيادة أعدادها في الطبيعة.
وأضاف سموه أن البرنامج يكمل جهود دولة الإمارات الأخرى في المحافظة على أعداد وأنواع الصقور المستخدمة في الصيد من خطر الانقراض بإعادتها إلى بيئتها في مواطن تكاثرها الطبيعية وإتاحة الفرصة لها للتكاثر واستكمال دورة حياتها بما يساهم في دعم أعدادها في الطبيعة والحفاظ على رياضة الصيد بالصقور.
وقال سموه أنه يدعم توجه دولة الإمارات للتحول إلى استخدام الصقور المفرخة في الأسر بدلا عن الصقور البرية وتطبيق القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية التي تحرص على المحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض ومكافحة التهريب والأعمال غير القانونية ودعم الجهود الدولية والإقليمية لحماية الطبيعة وإعادة تأهيل المواطن الطبيعية وإجراء الدراسات العلمية والمسوحات الميدانية وتوفير العلاج والخدمات البيطرية المتخصصة بالإضافة إلى الجهود الرائدة في المحافظة على الطرائد خاصة طيور الحبارى الآسيوية وتطوير تقنيات إكثارها في الأسر وإطلاقها إلى البرية.
وأشار سموه الى أنه عبر القرون ظلت الصقور ورياضة القنص تمثل جانبا هاما من حضارة وتراث العرب و قد عرف الصيد بالصقور منذ القدم ومارسه الإنسان بغرض الحصول على القوت اليومي إلى جانب ممارسته كرياضة وهواية في بعض بقاع العالم.
وأكد سموه أن هواية الصيد بالصقور عند العرب لها خصائصها التي تميزها عن الصيد عند غيرها من الشعوب فالعرب ما زالوا مرتبطين ببيئتهم ويكنون لها احتراما وإعزازا.
ولفت سموه الى أن الصقارين العرب كانوا يصطادون الصقور التي يأسرونها خلال مرورها في شبة الجزيرة العربية في بداية فصل الشتاء في طريق هجرتها جنوبا ويستخدم الصقارون كل المهارات وفنون الصيد لترويض الصقر البري ليصبح صيادا ماهرا ومرافقا جيدا في غضون أيام.
وأوضح سموه أنه مع انتهاء موسم الصيد كان يتم إطلاق الصقور إلى البرية في نهاية الشتاء في توافق فطري مع الحياة البرية وللسماح للطير بالاحتفاظ بطبيعته البرية والحصول على الغذاء الذي يناسبه بنفسه واللحاق بركب الهجرة إلى مناطق التكاثر كما أصبح مع ظهور التكنولوجيا الحديثة وتحسن الأوضاع الاقتصادية من السهل الاحتفاظ بأفضل الصقور عام بعد عام ولكن لا يزال عدد قليل من الصقارين البارزين متمسكين بالتقليد ويقومون بإطلاق صقورهم سنويا بعد انتهاء موسم الصيد ليندمجوا مع الطبيعة مرة أخرى أيمانا بأهمية هذا التقليد في المحافظة على الحياة الفطرية وحمايتها وبذلك لم تكن هذه الرياضة تشكل خطرا علي الصقور في الماضي.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان أنه من هنا جاءت فكرة برنامج الشيخ زايد لإحياء هذا التراث البيئي وتشجيع جميع ممارسي هذه الرياضة على إطلاق صقورهم سنويا وبهدف المحافظة على الصقور ودراسة أنماط هجرتها وقدرتها على التأقلم مع الحياة البرية.. ويسعى بصورة أساسية إلى دعم جهود البحث العلمي حول الصقور وخاصة الحر والشاهين من خلال توفير أكبر قدر ممكن من المعلومات المتعلقة بمسارات الهجرة وقدرة الطيور على التكيف والاندماج في الحياة البرية.
وتقوم هيئة بيئة أبوظبي بإجراء دراسات عن الصقور بالتعاون مع المؤسسات البحثية المهتمة بالحياة الفطرية والمحافظة عليها في كل من رابطة الدول المستقلة والصين ومنغوليا وكازاخستان وتهدف هذه الدراسات إلى جمع معلومات أساسية عن الصقور وتحديد مواطنها وتوزعها الجغرافي وبيولوجيتها بالإضافة لتحديد أماكن تكاثرها ودراسة المخاطر التي تهدد وجودها.
وتتم مقارنة نتائج هذه الدراسات مع المعلومات التي يتم جمعها من خلال تتبع ورصد تحركات الصقور التي تطلقها الهيئة سنويا الأمر الذي يساعد على تحديد مسارات هجرة الصقور والمناطق الأكثر أهمية لهذا البرنامج.
ومن مجموع الصقور التي تم إطلاقها ضمن برنامج المغفور له الشيخ زايد لإطلاق الصقور /1189 صقرا/ تم تركيب أجهزة إرسال عبر الأقمار الصناعية على أكثر من/ 75 / منها.
وتعمل هذه الأجهزة بالطاقة الشمسية وتوفر إمكانية تتبع تحركات الصقور إلى أن تنتهي صلاحية البطاريات التي تزودها بالطاقة والتي يصل عمرها الافتراضي إلى ما يتراوح ما بين 3 و 5 سنوات.
ولا تزال هذه المجموعة من الصقور تحت المراقبة عبر الأقمار الصناعية للتعرف على مدى تأقلمها مع الحياة البرية ومسارات هجرتها.
وتوفر المعلومات التي سيتم الحصول عليها من تتبع الصقور مؤشرات عن أنماط الهجرة ومعدلات البقاء لصقور الحر والشاهين.
وتعد الصقور التي تم إطلاقها تعد إضافة قيمة لأعداد الصقور الموجودة حاليا في الطبيعة.
وتبدأ الاستعدادات للإطلاق بإتباع إجراءات بيطرية مشددة حسب الإجراءات المتبعة دوليا في إطلاق الطيور حيث تم اختيار الصقور التي سيتم إطلاقها وتم وضعها في العزل تحت المراقبة الدقيقة لمدة شهر في مستشفى أبوظبي للصقور التابع للهيئة بغرض فحصها للتأكد من خلوها من فيروس إنفلونزا الطيور أو أية التهابات جرثومية أو طفيلية.
ويتم لتسهيل إمكانية التعرف على الصقور في حالة أسرها مجددا أو وجودها ميتة تثبيت شريحة صغيرة تعرف باسم / جهاز الإرسال الحثي السالب/ تزن حوالي /1ر0/ جرام تحت جلد كل صقر بالإضافة إلى تثبيت حلقة / حجل/ مرقمة في ساق كل صقر.
ولرفع لياقة الصقور خضعت الصقور المعدة للإطلاق لتمارين يومية تستمر عدة أسابيع يتم خلالها أيضا تزويد الصقور بغذاء متكامل لزيادة وزنها الأمر الذي قد يزيد من فرص بقاءها حية خلال الفترة الحرجة التي تقوم فيها الصقور بإعادة تكييف نفسها مع الطبيعة والتي تمتد لمدة أسبوعين بعد الإطلاق.
كما يتم الحصول على التراخيص اللازمة لنقل الصقور من الإمارات إلى موقع الإطلاق بناء على اتفاقية السايتس.
وبعد اسكتمال الاستعدادات تنقل الصقور مع الفريق المرافق بطائرة من أبوظبي إلى منطقة الإطلاق.
ويتم قبل إطلاق الصقور يتم مسح مناطق الإطلاق للتأكد من خلوها من أي مخاطر تتمثل في الطيور الجارحة مثل عقاب المنحدرات وأخيراً مراعاة اتجاه الرياح وأخذ الحيطة بإطلاق الصقور في مسارات معروفة لهجرة الصقور وطرائدها وتستطيع استكشاف اتجاهاتها فيها.
كما يتم اختيار مناطق الإطلاق بناء على عدد من الاعتبارات حيث تمثل هذه المواقع إحدى مسارات هجرة الصقور المتجهة نحو الشمال خلال فصل الربيع إلى مناطق تزاوجها في وسط آسيا فضلا عن أنها تتوفر فيها الفرائس التي تقتات عليها الصقور حيث يوجد عدد كبير من الطيور المقيمة والمهاجرة شمالا والتي تمثل فرائس مفضلة لصقور الشاهين.. كما تتميز هذه المناطق بوفرة المياه ودرجة الحرارة المناسبة للصقور في هذا الوقت من السنة.
ويجرى صباح اليوم إطلاق فحص نهائي للصقور ويتم إطلاق الصقور بشكل فردي أو جماعي لصقرين أو ثلاثة صقور من نفس النوع أو من أكثر من نوع ويتم قبل الإطلاق التأكد من رقم الحلقة لكل الصقر كما يتم تسجيل أحديثات مواقع الإطلاق لتقييم هذه البيانات العلمية فيما بعد.
ويتم إطلاق الصقور مع ترك مسافة بعض الكيلومترات بين الصقر أو مجموعة الصقور الصغيرة لتجنب المنافسة بين الصقور على ملكية الأراضي.
وبعد إطلاق الصقور في أحدى المواقع يتم إطلاق مجموعة من الحمام لتمكين الصقور من العثور على الغذاء خلال الأيام الأولى حيث تزيد قدرة الصقور على الحصول على الغذاء في أول 4-5 أيام من معدل بقاء الصقور التي يتم إطلاقها على قيد الحياة.
|
|
|